الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

335

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لوجهه لا لغرض آخر ذلِكُمْ المذكور من الأحكام يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فإنّه المنتفع بالوعظ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ في أوامره ونواهيه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً من كرب الدّنيا والآخرة وغمومهما ومنها غمّ الأزواج . [ 3 ] - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ من وجه لم يخطر بباله . و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّي لأعلم آية لو أخذ النّاس بها لكفتهم « ومن يتق » فما زال يقرؤها ويعيدها « 1 » . قيل : أسر ابن لرجل فذكره أبوه للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشكا إليه الفاقة فقال : اتّق اللّه واصبر وأكثر قول « لا حول ولا قوة إلا باللّه » فبينما هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل ، غفل عنها العدوّ فاستاقها فنزلت « 2 » وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ كافيه إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً مقدّرا أو ميقاتا . [ 4 ] - وَاللَّائِي في الموضعين ، القراءة ما مرّ في الأحزاب « 3 » يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ بحسب الظّاهر إِنِ ارْتَبْتُمْ شككتم في وصولهنّ حدّ اليأس فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ لعدم تحقّق اليأس وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ومثلهنّ تحيض أي عدّتهنّ كذلك . وقيل معناها : واللائي يئسن إن ارتبتم أي جهلتم عدّتهنّ فهي ثلاثة أشهر ، وكذلك من لم يحضن لعدم بلوغهنّ . فعلى الأوّل لا عدّة على اليائس والصّغير مع الدّخول وعليه أكثر أصحابنا ونطقت به اخبار كثيرة « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 306 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 306 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 33 / 4 . ( 4 ) ينظر كتاب الخلاف كتاب العدّة المسألة ( 1 ) .